الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 27
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
وكن كحرا تلوك البوزكسي أمير القبط من / [ 31 / ب ] أكناف مصر ، وقد صفوا بها الأعداء جيشا لطرطر ابن كل حرب العدخري وكانوا أحدثوا فيها أمورا لأمير بلغوه بخت نصر « 1 » .
--> ( 1 ) بخت نصر هو : بخت نصر أو بختصر أو نبو خذ نصر : ملك بابل ، غزا القدس وخرب بيت المقدس بعد 19 سنة من ابتداء حكمة و ( 997 ) سنة من وفاة موسى عليه السلام ( الفضائل الباهرة 171 ) بخت نصر : جاء اسمه في المصادر الأثرية نبو خذ نصر وهو ملك بابل جاء إلى أورشليم بعد أن زالت عنها السيطرة الأشورية ، فسلمه حاكم يهوذا فيها يهو ياقيم المدينة ( 99 ق . م ) اهار في بورتر : النهج القويم في التاريخ القديم طبعة بيروت سنة ( 1884 ) وعاش يهويا قيم منذ ذلك التاريخ عبد النبوخذ نصر ، إلا أنه عاد فتمرد بعد ثلاث سنوات فأقاله نبوخذ نصر ، وأقام مقامه ابنه بهوياكين ( 597 ق . م ) ثم عاد فأقال هذا أيضا مع عدد من عظماء قومه إلى بابل وأقام مقامه صدقيا ( سفر الملوك الثاني 24 - 1 ) ولكن سرعان ما انقض صدقيا على البابليين ، عندئذ جرد عليهم نبوخذ نصر جيشا بقيادة نبوزردان ( الطري 1 / 382 ) ، ثم جاء هو من ورائة فحاصر أورشليم ( 587 ق . م ) وذاقت المدينة في هذا الحصار الأمرّين جوعا ومرضا إلى أن فضّل اليهود الهرب ، فثلموا السور وهربوا ، وكان على رأسهم صدقيا . لكن البابليين لحقوا بهم وأتوا بهم إلى ملكهم نبو خذ نصر الذي فقأ عين صدقيا وأرسله إلى بابل . بعدئذ نهب نبوخذ نصر أورشليم ودك سورها ، ودمر الهيكل الذي بناه سليمان وأجلى شعبها إلى بابل فقتل منهم من قتل واستعبد من لم يقتل . وهكذا انقرضت دوله يهوذا ( 586 ق . م ) ، اهار في بورتر : النهج القويم في التاريخ القديم وهكذا أصبحت أورشليم مستعمرة بابلية فدفعوا الضرائب لبابل وانتشرت فيها اللغة البابلية التي غدت لغة البلاد الرسمية حتى الفتح الفارسي لأوشليم ( 538 ق . م ) . ( إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى لأبي عبد اللّه محمد بن شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الخالق المنهاجي شمس الدين السيوطي تحقيق د . أحمد رمضان أحمد ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1982 ، 1 / 124 / 125 هامش 10 ) يختصر ملك بابل غزا القدس وخرب بيت المقدس بعد 19 سنة ابتداء حكمه ، و ( 997 ) سنة من وفاة موسى عليه السلام . ويقول ابن ظهر عن بختضر ( بخت نصر ) : ومن الفراعنة أيضا الذين خربوا الدنيا وغلبوا على مصر « بخت نصر » وهو من قرية من بابل يقال لها « هو » دخل مصر في ستمائة ألف فارس وراجل وهو راكب على فرس يشبه الأسد متقلدا سيفا طوله عشرة أشبار ، وعرضه شبر ، أخضر النّصل ينحدر منه شيء يشبه ماء السّدر ، وغمدة من ذهب مرصع بالجواهر والياقوت الأحمر مكتوب عليه هذه الأبيات بالعجمي وفسروها بالعربي ، وهي هذه الأبيات شعر : الشر مصرع له سطوة * يستنزل الجبار عن عرشه وأنت إن لم تسرج أو تتقّ * كالميت محمولا على نعشه -